صدر عن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بيان تناول فيه اتفاق الإطار بين السلطة اللبنانية وكيان العدو الإسرائيلي، اعتبر فيه أن المفاوضات المباشرة هي "تنازلات مجانية خالصة لإسرائيل"، وأنها "اجتماعات فرض إذعان" لإملاءات أميركية- إسرائيلية. وتساءل البيان عن أمانة السلطة اللبنانية ومسؤوليتها تجاه الشعب وحماية السيادة، معتبرًا أنها لم تحصل على وقف إطلاق نار عبر الوسيط الأميركي، وأنها رفضت لاحقًا مقترحًا نُقل عبر محادثات أميركية- إيرانية في نيسان 2026، ما أدى إلى "جريمة الأربعاء الأسود" التي قال إنها أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، وغارات جوية واسعة طالت مناطق لبنانية بينها بيروت. واتهم البيان السلطة بأنها تذهب إلى المفاوضات "بخصومة واختلاف مع أكثر من نصف الشعب اللبناني"، وبما يخالف الدستور الذي يعتبر إسرائيل عدوًا ويجرّم التعامل معها، معتبرًا أن الدولة تخلّت عن "أوراق قوة" عبر التخلي عن المقاومة، وأنها "طعنت المقاومة في الظهر" عبر قرارات حكومية، على حد وصفه. وأشار البيان إلى ما وصفه بـ "مذكرة التفاهم الإيرانية- الأميركية"، معتبرًا أنها نصّت على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات بما فيها لبنان، وعلى ضمان سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها، مع مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي. وأضاف أن رفض إسرائيل الالتزام بها أدى إلى استمرار التصعيد حتى فرض وقف النار. وقال إن "اتفاق الإطار" في واشنطن يتضمن ترتيبات تسمح لإسرائيل بمراقبة انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية، وربط الانتقال بين المراحل بشهادة حسن سلوك من الجانب الإسرائيلي، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تثبيت الاحتلال لفترات طويلة وربما فرض وقائع دائمة على الأرض. واعتبر أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان "طرح خطير يتجاوز الخطوط الحمراء"، مشددًا على أن أي اتفاق يجب أن يقتصر على جنوب نهر الليطاني ولا يتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية. ووصف البيان اتفاق الإطار بأنه "سقطة مريعة وخطيئة كبرى وتفريط بالسيادة"، معتبرًا أنه "منعدم الوجود"، ودعا إلى العودة إلى ما وصفه بمندرجات التفاهمات السابقة التي تضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل. وأكد أن حزب الله سيواصل "المقاومة في الميدان" حتى إنهاء الاحتلال، مشددًا على التمسك بأمانة "الشهداء والجرحى والأسرى"، ومعتبرًا أن وقف إطلاق النار لم يكن ليحصل لولا "تضحيات المقاومة والشعب اللبناني". واختتم البيان بالتأكيد على الاستمرار بخيار المقاومة لدحر الاحتلال واستعادة الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، وصولًا إلى ما سماه "استراتيجية الأمن الوطني"، مستشهدًا بآية قرآنية تحض على الجهاد في سبيل الله.